الأوضاع العامة في العالم الإسلامي خلال القرنين 17 و18م – Cours
Résumé et Points Clés
الأوضاع العامة في العالم الإسلامي خلال القرنين 17 و18م
شهد العالم الإسلامي في هذين القرنين تحولات مهمة، خاصة في منطقة حوض البحر المتوسط وشمال إفريقيا التابعة للدولة العثمانية.
الأوضاع السياسية والعسكرية:
- الدولة العثمانية: عانت من ضعف سياسي وعسكري. منذ مطلع القرن 17، أصبح الجيش الانكشاري يتدخل في الشؤون السياسية ويعين ويعزل السلاطين. تخلى عن وظيفته العسكرية واهتم بجمع الأموال والثروات عبر أنشطة اقتصادية مختلفة.
- المغرب الأقصى: شهد تذبذبًا. بعد وفاة السلطان السعدي أحمد المنصور، انقسمت الدولة إلى مملكتين (فاس ومراكش) ثم إلى عدة إمارات. تمكّن المولى الرشيد من توحيد المغرب وتأسيس الدولة العلوية. عزز المولى إسماعيل سلطته بجيش عبيد البخاري، لكن هذا الجيش أصبح أداة شغب يتحكم في الملوك. دخل المغرب مرحلة أزمة سياسية لم تنته إلا بوصول سيدي محمد بن عبد الله إلى الحكم سنة 1757، حيث بدأت مرحلة استقرار وانفتاح.
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والفكرية:
- تدهور اقتصادي واجتماعي: منحت الدولة العثمانية امتيازات للتجار الأوروبيين (كخفض الرسوم الجمركية)، بينما عانى التجار العثمانيون من ثقل الضرائب والمنافسة الأجنبية. في المغرب، نشطت المبادلات التجارية مع أوروبا في النصف الثاني من القرن 18.
- الصناعة: اعتمدت على العمل اليدوي وتنظيم الحرفيين في طوائف، لكنها واجهت منافسة شديدة من المصنوعات الأوروبية بعد الثورة الصناعية، مما عرض الحرفيين للإفلاس.
- الفلاحة: انتشرت الفلاحة التقليدية التي تميزت بضعف إنتاجي وارتباطها بالتقلبات المناخية. أدى تعاقب سنوات الجفاف إلى مجاعة وهلاك عدد كبير من الناس وانتشار الأوبئة كالطاعون.
- الحركة الفكرية: غلب عليها الجمود وارتبطت بالظروف العامة. في فترات الأزمات، يسود ركود فكري، بينما في فترات الاستقرار يسجل انتعاش. تميزت بالاعتماد على العلوم النقلية (كالفقه والأدب) وإهمال العلوم العقلية (كالرياضيات)، واتباع أسلوب التقليد والابتعاد عن التجديد والإبداع.
خاتمة ونصائح للامتحان:
- تدهورت الأوضاع العامة في العالم الإسلامي بدءًا من القرن 17 بسبب الأزمات الداخلية والضغوط الخارجية، مما سهّل سقوطه تحت سيطرة الاستعمار.
- نصائح: ركز على فهم عوامل الضعف في الدولة العثمانية ومظاهره، وتحليل أسباب ونتائج التجزئة ثم إعادة التوحيد في المغرب، وربط التدهور الاقتصادي والجمود الفكري بالأوضاع السياسية العامة.
